الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

140

نفحات القرآن

2 - « الَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِىٍّ يُمْنَى * ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنهُ الزَّوجَينِ الذَّكَرَ وَالانثَى * الَيسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلى انْ يُحْيِىَ الْمَوْتَى » . ( القيامة / 37 - 40 ) 3 - « وَانَّهُ خَلَقَ الزَّوجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْانثَى * مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى * وَأَنَّ عَلَيهِ النَّشْأَةَ الاخْرَى » . ( النجم / 45 - 47 ) 4 - « قُتِلَ الْانسَانُ مَا اكفَرَهُ * مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُ * مِن نُطفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ * ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ * ثُمَّ أَمَاتَهُ فَاقبَرَهُ * ثُمَّ إِذَا شَاءَ انْشَرَهُ » . ( عبس / 17 - 22 ) 5 - « وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلنَاهُ نُطفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النٌّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا العَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا المُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَونَا العِظَامَ لَحمَاً ثُمَّ أَنشَأنَاهُ خَلقَاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ احْسَنُ الخَالِقِينَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعدَ ذَلِكَ لَمَيِّتونَ * ثُمَّ إِنَّكُم يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبعَثُونَ » . ( المؤمنون / 12 - 16 ) جمع الآيات وتفسيرها إن شككتم بأمر القيامة فانظروا إلى الجنين ! فالآية الأولى في هذا الباب هي نداء لجميع البشر ، البشر الذين لا يحدّهم زمان ولا مكان ، قال تعالى : « يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثَ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبيِّن لَكُمْ » . فهو يشير إلى أربع مراحل من خلق الإنسان ( وهي مرحلة التراب ، ثم النطفة ، ومن بعدها العلقة ، ثم المضغة ، وكل مرحلة هي بنفسها تعتبر عالماً عجيباً وصعب المنال ) . ثم يواصل البيان فيقول تعالى : « وَنُقِرٌّ فِي الْأَرْحَامِ مَانَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَّمىً » ، وأخيراً وبعد سلوك هذا الطريق الوعر « ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا » . بعد ذلك يبيّن المراحل المختلفة لحياة الإنسان في هذه الدنيا ، ثم يلتفت إلى عالم النبات ويأتي بمثال آخر من أمثلة استقرار البذور النباتية في باطن الأرض ويشير إلى إحياء